بقية راحل .بقلم : الشاعر / منير الشهاري
بقية راحل
الليل جاثم
والمدينة تتصبب دمعا
وتلك الأرصفة
الأهلة بالمارة
اصبحت خاوية
على عروشها
تمتلئ بالفراغات
وتتقاطر حزنا
زهور المدينة عطشى
وارواح الراحلون
تصلي عند محراب البقاء
تقبل في رماد الأمس
صرخات الطيور
وعزف النائحات
على جدران اضحية الشقاء
في كل اصقاع
الجحيم ترى
الخلود للتائهين
المذنبين
تلك البساتين
التي
صلت على اجفانها
تلك البقايا من ضحايانا
الصغار
تلك المنايا
في عرين الصارخات
على جفون الموت
نرقص هاربين
الموت اشبه بالبقاء
وما البقاء
سوى المذلة
والتورط
في هوى الصمت اللعين
ما السر في هذا الوجود
فالكون يملأوه الأسى
وعلى فراق احبة
الشمس اكتوت
ماتت حروف الغيم
واساقطت اشلاؤنا
حمما فأطايرات
بوجههم
شهبا فولوا مدبرين
ما الناعسات سوى
انا المذبوح
في عمق المسافة
في سعير الأمس
نقترض السويعات
القليلات
هنا
من دون قتل من
يلين
ما الصمت
ان الصمت شعب
مات في جوفي
واخرسني بقاء اللعنة العمياء
والظمأ الدفين
ما الصمت ان الصمت
تابوت
وقبر والف جلاد
وسيف لا ترى
من بيننا
من يستكين
ما الصمت ان الصمت
سبعون اغنية
وانثى ترضع الطفل
انتفاضة صمتنا
الممشوق والغدر
الموصد باليقين
ما الصمت ان الصمت
شعب
يلفظ الرمق الأخير من
الحياة
الى فضاء مدمج بالبؤس
من صمت لعين
ما الصمت ان الصمت
في اوطاننا
لغة تدون اسطر التأريخ
دون قضية
بأي جريمة
تلك التي سكنت
على افواهنا
واستعمرتنا فأي
نصر قد يحين
ما الموت ان الموت
نحن الموت
من افتدانا
القتل نحن
من دون الأيام
في تابوتنا
على اجسادنا
من يقتل الموت
الضغين
فبأي نبض عاش
هذا القلب ياوطني
وبأي ارواح تبادر
في جنان الخلد
من سيمضي
دونما الم
يرى
دونما وهن
على خيط المراحل
في المقابر
من يسوقون
ابتسامة امسنا
يدفنون الفجر
في ماء وطين........
6/12/2017
تعليقات
إرسال تعليق