امراة لم تولد/ بقلم: حسام الدين ريشو

امرأة لم تولد !!
========

 حسام الدين بهي الدين ريشو
===============
كان علي غير مثال .
أودعته الرومانسية كنوزها
رقة وشفافية وعذوبة .
واتخذت المدينة الفاضلة
مستقرا لها بين أضلعه .
قطع ماتساقط من أيام العمر
 علي جناحي المحبة والمودة .
ونبيلا طاهرا حالما ؛
 يفتقد امرأة علي شاكلته !!

أرادها من ذات النوع ؛
فأدار ظهره للنساء انتظارا لها !!
عاش طوال سنوات الأحلام والوعي يترقبها .
وينتظر مجيئها .
كان يراها ضوءا قادما من الأفق البعيد.
أو نسمة عطر يحملها الأثير بين تموجاته .

وبين الرؤي الندية
والأحلام الغضة التي تولد بين نبضة للقلب وأخري
؛ كانت تلوح صورة لها من نسيج المدينة الفاضلة !!
سكنه الحلم أو احتواه .
وعاش حبيسا في وهمه 
الذي صور له أنها متربعة علي سارية الوجود .
يقذفه الحلم في متاهات المجهول .
انتظارا بعد انتظار ؛ فيزداد شوقه الي مجيئها !!

يسبح في بحر العدم
بين تموجات السراب فيه 
 فلا يستطيع الوصول الي مستقرها
 أو العبور الي زمانها !!
ومن شفق القلق الي غسق الأرق ؛
 عاش متلهفا !!
يسافر اليها ولا يصل .
تثخن الجراح قلبه
وجسده .
يتوق الي كلمة عنها أو لها .

تتناثر في فضاء الصدر عطور شوق يافع ؛
 يفوح في كل أغوار الكيان !!

ينسدل ليل الوجد من بين سحابات الأنتظار .
فيواصل صلوات الأمل في محراب الشوق 
متضرعا أن يحين موعد بزوغها في دياجير الليالي
 والأيام المتلاطمة بين توهج الأمل وانطفائه !!

كثيرا ما انهمرت علامات الأستفهام
من سماء الفكر والعشق .
أمسكون بأحلام اليقظة
 أم حبيس أوهامها ؟؟
لكنه مع توالد تلك التساؤلات التي لا جواب لها 
؛ كان يتقلب علي نار الجوي .
يتوقع صباحا رائعا
 أو أمسية صافية ذات أريج معبق برائحة الفل
والموز والياسمين 
يحملها اليه بين ثناياه !!

تمد له ذراعيها
تهتف في عذوبة عذرية :
ها أنذا لك اليوم!!
ها أنذا لك اليوم !!
........  
حسام الدين ريشو
مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز بن صالح بن عبدالله الدخيل.

همسة امان بقلم: إبنك عماد الدين

لغةُ الضادِ… رايةُ الخلود.بقلم فادي عايد حروب (الطياره.فلسطين