الهاربة / بقلم: المحامي عبد الكريم الصوفي

(  الهاربَة  )

تَزوجَت من ثَريٌٍ زانَها ذَهَبا

رَغٌَبوها  بالقُصور ... 

نَظَموا  في مَدحِهِ قَصائِداً وبُحور

غَرِقَت  في وَهمِها ... وعَقلَها حُجِبَ

وَحَلٌَقَ خَيالها  في السَماء  ...  مَلابِسُُ وعُطور

خَدَمُُ من حَولِها  ... والجَواري تَدور

سُلطانَةُُ في عَرشِها ... والكُلٌُ من عِزٌِها مَبهور

هَتَفَت يا مَرحَبا ... بالفارِسِ  يا مَرحَبا

جَهٌَزَت  لِلٌِقاء أرقى الزُهور

وزَغرَدَت  ...  وهيَ تَرفل  بالصِبا

سيقَت إليه  ...  غَضٌَةً ... أُلقِيَت  علَ الفِراش

والتَيسُ زوجُها  ... يُقَهقِهُ أنٌَهُ غَلَبَ

ألقى بِنَفسِهِ فَوقَها  ... ناباً لَهُ  ...  و مِخلَبا

كَجارية ظَنٌَها  ...  ما نَفعُهُ الغَزَل ؟ 

ولِما الحَديث والقُبَل ؟

من مالِهِ ...  قَد حازَها  ... بِقَصرِهِ في الغابِ أسكَنَها

في  زَعمِهِ  قَد حَقٌَقَت  ... أحلامِها 

من بَينِها المَخالِبُ  هَرَبَت ...  أبوابَهُ الموصَدَة 

هَرَعَت لِلغابةِ  ...  من حضنِهِ ... إنٌَهُ وَحشُُ وناب

قَد ظَنٌَها فَريسَةً  ... مُستَسلِمَة

لكِنٌَها رَكَضَت حافِيَة  ... مُستَنفِرَة

و أطلَقَ  في إثرِها  كُلٌَ  الكِلاب

فَلَم يَنَل  سِوى السَراب

لِأنٌَ غادَتَهُ  ...  أحدَثَت  في الهُروبِ  ثَورَةً بَل إنقِلاب

وحَطٌَمَت في قَصرِهِ الأبواب

تَهرُبُ  لِلأمام   ...  يا وَيحَهُ  من طَبعِهِ الإرهاب

فَدَعَت  رَبٌَها  ...  يا رَبٌُ نَجٌِني من بَراثِنِ الذِئاب 

رَبَها  من فَورِها إستَجاب 

وأرسَلَ من وَرائِها الضَباب 

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز بن صالح بن عبدالله الدخيل.

همسة امان بقلم: إبنك عماد الدين

لغةُ الضادِ… رايةُ الخلود.بقلم فادي عايد حروب (الطياره.فلسطين