ياابنة الغابات / بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي
(( يا ابنة الغابات ))
هل زُرتِ يوماً تِلكُمُ الجَنائِنُ ؟
رَيحانها والزُهورُ آجامَها ... يا لَها المَفاتِنُ
هَل إرتَقَيتِ مَرٌَةً أشجارها ؟
أو تَسَلٌَقتِ الغُصون ؟ ... مَرحى لَهُ ذاكَ الجُنون
شاهَدتِ أعشاشَها الطُيور ... والفِراخ ... وأُمٌُها تِلكَ الحنون ؟
هَل حمتِ مِثلَ النُسور ؟
فَوقَ الذُرى و الجِبال
شاهَدتِها ... هذي السُهول ... تَنبِضُ بالجَمال ؟
تُكَلٌِلُ آفاقها ... تِلكَ التِلال
راقَبتِ قِطعانَ الغَزال ؟
هَل سِرتِ ضِمنَ الضَباب ؟
فَوقَ الذُرى والهِضاب
يَنساب...يَنساب من فَوقِهِ السَحاب
وهَل تُرافِقكِ روحُ الشباب ؟
وإن يَكُن بالنَفيِ يا وَيحَهُ من إغتِراب
ويا لَبُئسِها الحَياةُ من حَولِكِ كما السراب
أما إذا كانَ الجَوابُ ... أي نَعَم ... مَرحى لَهُ من جواب
أنتَي التي أبحَثُ عَن طَيفِها ... مِنذُ الأزل
وروحكِ أُمثولَةُ الإغراءِ أو بَحرُ الغَزَل
أنتِ عِشقي والدِماءُ في الوَريدِ لَم تَزَل
وَفي غَدٍ أقرَعُ بابَكِ بلا وَجَل
فأطرَقَت غادَتي ... تَستَشعِرُ بَعضَ الخَجَل
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

تعليقات
إرسال تعليق