مازلت اتذكر اول دفتر / بقلم :د.احمد محمود

قصيدة: " ما زلت أتذكر أول دفتر" –
 شعر د. أحمد محمود – 3 سبتمبر 2018
المقطع السادس
ما زالت شفتاي متقدة بمشاعل الأشعار
ما زالت ذاكرتي مشتعلة بالتذكر والأفكار
  أن معلمتي الأولى كانت تدعى " إكبار"
رفضت أن تصحح دفتري بقلم الحبر الأحمر
وأبت كذلك أن تدقق باللون الأخضر
قالت لي يا بني:" عليك أن تجلب
كشكولاً أبيض لتكتب على الأسطر."
أجبت :" يا معلمتي
من أين أجيء به،
أنى لي أن أبتاعه في هذا العصر
فأنا لا أملك مالاً
ولا قروشاً قليلة
كي أسدد به أجري.
وأبي يعمل بكد 
في الحقل والحفر."
وفي اليوم التالي
 أهدتني معلمتي دفتراً غير دفتري
نقشت عليه ثلاثة نجمات تلألأت كالزهر
وتماوجت بالأنوار كالبدر.
لكنني احتفظت بدفتري الإسمنتي الأسمر
وكنت أكتب فيه
كلمات وعبارات 
اجتاحت ذهني بالأفكار
كنت من بينها أدقق  النظر
وأنتقي أعذب الحروف والصور
 عن وطن الأحرار والثوار
عن وطن يباع ويشترى بالدولار
وطن معروض للبيع
في البارات والمقاهي بأدنى الأسعار
يقطع في الكواليس والدهاليز
ويوزع على طاولات الرهان والقمار.
  بقلمي د. أحمد محمود

تعليقات

المشاركات الشائعة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز بن صالح بن عبدالله الدخيل.

همسة امان بقلم: إبنك عماد الدين

لغةُ الضادِ… رايةُ الخلود.بقلم فادي عايد حروب (الطياره.فلسطين