لطائف قرأنية(٦)/فإذا خفت عليه فالقيه في اليم).بقلم. د.سليم عبد ربه العزب
لطائف قرآنية ( ٦ )
( فإذا خفت عليه فألقيه في اليم )
------------------------
باقي المشهد الثالث
----------------------------
الاب : ( برعب ) حضر سيدي الفرعون العظيم؟
مريم : نعم يا أبي- لقد رأيت الجنود وهم يتقدمون امامه
هنا وهناك وهم يحملون اسلحتهم وعدد آخر ينبطحون
علي الارض امامه ( مؤكدة ) نعم انه هو .
ألام : ( بانفاس لاهثه ) وماذا فعل ؟
الاب : ( بصوت متحشرج ) اكيد ذبح ولدي
مريم : لا يا أبي .
الاب : ( بدهشة ) ماذا فعل ؟
مريم : اخذ يتامل في اخي طويلا ثم أخذ يتحدث الي
سيدتي العظيمة زوجته .
الاب : ماذا قال لها ؟
مريم : لا أعرف فانا لم اكن اسمع ولكن كنت أشاهد فقط .
الام : ( برجاء ) هل رأيت شيئا آخر .
مريم : نعم يا امي - لقد رأيت سيدي الفرعون العظيم وهو
يمد اصبعه نحو جبين اخي وهو ...( تسكت ) .
الام : وهو ماذا يا ابنتي؟
مريم : وهو يبتسم يا امي .
الاب : سيدي الفرعون العظيم يبتسم مستحيل مستحيل .
مريم : ( مترددة ) هذا مارايته .
الام : وماذا حدث بعد ذلك ؟
مريم : انتقل الجميع الي داخل القصر ولم أعد اري أي شيئ
لذت عدت الي هنا .
الاب : ( بحسم ) اسمعي يا ام مريم لا يجب أن نأمل في
أي خير - ولدنا هذا ولد في عام السوء وكان يجب
علينا أن نلتزم بأمر سيدي الفرعون العظيم ونسرع
فنقدمه لكي يذبح كما يفعل كل اهل جلدتنا - نعم
علينا أن ندفع ثمن تلك الرؤية التي ازعجت سيدي
الفرعون العظيم وعن طيب خاطر فنحن لانملك
من امرنا شيئ .
الام : ( بانكسار شديد ) اعلم ذلك وانا كنت قد تهيأت لذلك
منذ علمت بحملي ولكن ماحدث بعد فهو أمر لا خيار
لنا فيه .
الاب : ( باستسلام ) وضعنا ولدنا في الصندوق والقيناه
في النهر ليموت بعيدا عن سيدي الفرعون العظيم
فإذا هو الذي يذهب بنفسه اليه .
الام : ( مترددة ) لكن قلبي ..
الاب : ( يقاطعها ) اسمعي يا ام مريم- دعينا من تلك الأفكار
والآمال التي عشنا عليها لحظات وعلينا أن تبدأ من
جديد ونمارس حياتنا بشكل طبيعي .
الام : انا لا أفهم ما تقصده .
الاب : طبعا سيدي الفرعون العظيم لن يسكت فلن يكتفي
بذبح الطفل وسوف يرسل الجنود للبحث عن أهل
الطفل لكي ينزل بهم عقابا رادعا يكون مثالا لكل
من تسول له نفسه أن يفعل مثل ذلك .
الام : أو تعتقد ذلك ؟
الاب : ليس امامه حل آخر .
(صمت قصير )
الاب : وعندما نمارس حياتنا بشكل طبيعي لن يرتاب احد
فينا إلا إذا ..
الام : ( باشفاق ) إلا إذا ماذا؟
الاب : إلا إذا احضر سيدي الفرعون العظيم كل القابلات
وعذبهن عذابا اليما فتشي تلك التي أشرفت علي
زولادتك بنا وايضا قد يقوم باستدعاء النجارين
في المدينة ويعذبهم عذابا فوق الاحتمال
فيشي بنا النجار .
الام : ( في إحباط ) إذن ضعنا ؟!
الاب : مازال عندي امل فالله معنا ...
( ستار )
تعليقات
إرسال تعليق