مشاريع نهضوية / 13 // بقلم. الشاعر والكاتب يحيى محمد سمونة -( حلب

مشاريع نهضوية / 13 /

من المقولات الشهيرة التي طالما أعجبتني و تركت بصمة في حياتي و في نمط تفكيري، قولهم: "إنه لا يصح إلا الصحيح"
فهذه المقولة يمكن لها أن تكون ورقة عمل لنا و نحن نرتب أمورنا، و ننشىء علاقاتنا، و نتفاعل مع مستجدات الحياة
و طبعا فإن مصداق هذه المقولة هو قول الله تعالى: ( فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )[الرعد17]
و لعل المستقرئ لتاريخ الأمم و الشعوب و الأفراد و الحضارات و الدول و الإمبراطوريات، يجد ذلك جليا في صيرورة الخير و الشر على أرض الواقع - مكوثا أو انقطاعا - فالخير يمكث و يستمر و يرسخ، بينما الشر يزول و ينقطع و يتلاشى.
و في حديث شريف يسأل أحدهم النبي الأكرم صلوات الله و سلامه عليه ( أيأتي الخير بالشر ؟! ) فيجيب النبي المصطفى صلوات الله و سلامه عليه السائل بقوله : ( إن الخير لا يأتي إلا بخير ) ثم يعود و يؤكد على مقولته صلوات الله و سلامه عليه فيقول: ( إن الخير لا يأتي إلا بخير )
نعم أيها السادة و السيدات، إن استقرار و مكوث الخير عند إنشائنا لعلاقاتنا كافة - سواء علاقتنا مع الذات أو مع خالقنا عز و جل، أو مع الآخر و البيئة و المحيط - إن ذلك لهو خير دليل لنا على أننا نسير في طريق الصواب، لكنه إذا تعثرت خطانا و تاهت بنا الطريق، و غدونا على شؤم و نكد و سوء حال! ففي ذلك إشارة واضحة إلى أننا نسير على غير طريق الصواب

و لعل سائلا يسألني: فما بال بعض الناس تغدق الخيرات بين أيديهم غدقا و هم في شبهة من أمرهم و من سلامة سلوكهم؟! 
فاقول: إنه ما من أحد يدرك حقيقة الخير و الشر في الآخرين، بل كل امرئ على نفسه بصيرة فهو الوحيد الذي يدرك تماما تماما ما إذا كان على خير أو شر من أمره حتى و إن فتحت له زهرة الحياة الدنيا

- و كتب من حلب: يحيى محمد سمونة -

تعليقات

المشاركات الشائعة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز بن صالح بن عبدالله الدخيل.

همسة امان بقلم: إبنك عماد الدين

لغةُ الضادِ… رايةُ الخلود.بقلم فادي عايد حروب (الطياره.فلسطين