الحُرِّيَة والثورات العربية/ تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
بسم الله الرحمن الرحيم
{...الحُرِّيَة والثورات العربية...}
الحُرِّيَة ليست ملكا لشخص ما، أو جماعة، أو فئة، أو أمة أو شركة مساهمة محدودة ... فالحرية ليست منحة أو أعطية أو مِنّة أو فضل من أحد، الحرية منفعة ووقف لكل الناس كما وردت في القرآن هي ملك لكل إنسان وتسلك اليها طريق الإحسان فالإحسان عبادة ومراقبة ذاتية لا مهادنة ولا تعدي ولا تجني على الآخرين وظلمهم باسم الحرية ....
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:- «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» إذن هذه هي الحرية إحسان منبعها القرآن والسنة النبوية تساير الفطرة البشرية في أوضح بيان للإنسان...
قال الله تعالى"...وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ..." هل تعرف ما هو الإيثار هو العطف والبذل والحنان والكرم واقتطاع جزء من حريتك ووقتك ومالك وحياتك لخدمة الآخرين سميها ما شاءت حرية تضحية إيثار الهدف واحد نفع الناس كل الناس دون استثناء...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ،،،،،
وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ،،،،،،،
أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً،،،،،،،،
أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا،،،،،،،
أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا،،،،،،،،
وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ- شَهْرًا،،،
وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ،،،،،
وَمَنْ كَتَمَ غَيْظَهُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًا،،،،،،
وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ،،،،،،
وَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ، كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ» (السلسلة الصحيحة:906 ج2... بقي شيء تعمله للآخرين بحريتك فالميزان أمامك زن به وقس باقي أعمالك يوصلك للمعروف والخير للغير...
يقول ابن كثير يؤثرون " يقدِّمون المحاويج على حاجة أنفسهم، ويبدؤون بالنَّاس قبلهم في حال احتياجهم إلى ذلك" بأي دين هذه التعاليم موجودة في الإسلام العظيم ،إذن هذه منتهى التضحية أن تقدم الآخرين على نفسك...
قد تقول آتني بمثال سأعطيك إيثار طيب ونفس رضي لا مثيل له إلا في هذا الدين وأهله ... أخرج أبو نُعيم، وابن عساكر عن حبيب بن أبي ثابت رضي الله عنه: أن الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وعيَّاش بن أبي ربيعة - رضي الله عنهم - جُرحوا يوم اليرموك حتى أُثبتوا. فدعا الحارث بن هشام بماء ليشربه، فنظر إليه عكرمة، فقال: إدفعه إلى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عيَّاش، قال: إدفعه إلى عيَّاش. فما وصل إلى عيَّاش حتى مات، وما وصل إلى أحد منهم حتى ماتوا". هكذا ورد في كنز العمال.
وهل تعلم على ماذا عطفت جملة ويؤثرون عطفت على هؤلاء "وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا..."فكان البذل من الأنصار على المهاجرين، فكان مجتمعا متراصا محبا لبعضه البعض في مؤاخاة ألف الله بين قلوبهم ،ولكي تعلم وتفهم أن ما بين يدك من عَرَض الدنيا هو ملك لك ،نعم ملك لك ولغيرك وقت الحاجة إذن بادر بحريتك بالإيثار وأنت صحيح شحيح تخاف الفقر....
هذه هي الحرية العطاء من القلب دون منة ، وليست وحدة حرية اشتراكية امتلاك تعب الآخرين وتأميمها ...
هذه الحرية التي فرضها عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع عمرو بن العاص رضي الله عنه درسا عمليا لا ينسى" متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟ إذن الإنسان يولد حر دون قيود بشرط الا يؤذي أحدا والدنيا له ولغيره فموضع الاستفهام حقيقي وهو من مسلمات وبديهيات الإسلام حتى تركت حرية الاعتقاد فلا يحجر على عقل الإنسان ولا يقول أنني مجبر على ذلك الإيمان والإسلام بالاختيار " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ..."
نأتي على الثورات العربية ونفصل ونقيس عليها ثوب الحرية التي أشرنا اليه آنفا نجده إما ضيقا لا يتسع غيره أو ممزقا مهترئ في مهب الريح... من هذا يتضح أن هنالك أزمة انعدام الحرية وظهور الأنانية وحب الذات والتسلط وأكل حقوق الآخرين تحت مسميات مختلفة باسم الحرية والاشتراكية والرسمالية ونهب ثروات الشعوب فتجد الحكومات المتعاقبات هي في وادي وشعوبها في وادي سحيق بعيد آخر، فبدل انشغال الحكومات لشعوبها اشتغلت بشعوبها بالتفرقة والتفتيت والتهجير والطائفة والعنصرية والفئوية وأصبحت المهن والوظائف تباع وتشترى وظائف الدولة بالدرهم والدينار وتورث من الآباء والأجداد إلى الأحفاد والأصهار والأذناب، وعندئذ يستشرى الفساد ويعم البلاد والوهاد...فبدل أن تساس الشعوب أصبحت الحكومات أربابها تجار فجار ومغانم ومكاسب وتسهيلات ووساطات وبيعت مؤسسات الدول بأكملها مع روافدها وموانيها وحتى اجوائها بثمن بخس رخيص... كممت الأفواه ومنعت الحرية ووضع لاصق قوي شديد" تمنع الحرية منعا باتا" وبقي السمع والنظر يرى ويسمع دون أن ينطق ببنت شفه....
الشعوب حارت كالأبل الهائجة، وماجت كالأمواج العاتية ،وكالأغنام بين وحوش كاسرة ضارية، وحاصوا ولا صوا بدون قيادة فلو كان يوجد بصيص حرية ومحاسبة وروية وأخذا على يد الظالم والمرتشي ومحاصرة الخونة الباقية فلما أعيتهم ، ثاروا وغاروا في الأرض إلى الركب بين قتيل وجريح...
وقالوا سمعنا أن عمر بن الخطاب قال يوماً للناس :-
من رأى منكم فيَّ اعوجاجاً فليقوِّمه........
فقام رجل وقال: "والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقوّمناه بسيوفنا......
فقال عمر: "الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من يقوِّم إعوجاج عمر بسيفه""""""""
إذن الإعواج قائم والسيوف مصلتها على الرقاب ومازال مسلسلها مستمر وهؤلاء هم الذين باعوا البلاد وسفكوا الدماء جهارا نهارا ويَرفَلون بالنعم والجاه والنسب والحسب، ويتشدقون بالحرية فهم أهل أَثَرة وخيانة...
إلا أن الجسد العربي المنهك عرف الحقيقة وشم رائحة الحرية وبقي يغوص وهو يرد إنّي أغرق أغرق أغرق ولسان حاله "لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً... ما أبحرت...ولو أنِّي أعرفُ خاتمتي هذه سكت... وما كنتُ بَدأت ثورتي التي كانت فيها آخرتي... ثم يسبل عينيه ويستلم للموت دون أن يرى حريته... نهاية مأسوية
وبقيت الأجيال القادمة تلهث وتردد تعيش الحرية مع القائد من المهد إلى اللحد هذه هي الحرية الخفية "العصا والجزرة"
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
{...الحُرِّيَة والثورات العربية...}
الحُرِّيَة ليست ملكا لشخص ما، أو جماعة، أو فئة، أو أمة أو شركة مساهمة محدودة ... فالحرية ليست منحة أو أعطية أو مِنّة أو فضل من أحد، الحرية منفعة ووقف لكل الناس كما وردت في القرآن هي ملك لكل إنسان وتسلك اليها طريق الإحسان فالإحسان عبادة ومراقبة ذاتية لا مهادنة ولا تعدي ولا تجني على الآخرين وظلمهم باسم الحرية ....
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:- «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» إذن هذه هي الحرية إحسان منبعها القرآن والسنة النبوية تساير الفطرة البشرية في أوضح بيان للإنسان...
قال الله تعالى"...وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ..." هل تعرف ما هو الإيثار هو العطف والبذل والحنان والكرم واقتطاع جزء من حريتك ووقتك ومالك وحياتك لخدمة الآخرين سميها ما شاءت حرية تضحية إيثار الهدف واحد نفع الناس كل الناس دون استثناء...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ،،،،،
وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ،،،،،،،
أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً،،،،،،،،
أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا،،،،،،،
أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا،،،،،،،،
وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ- شَهْرًا،،،
وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ،،،،،
وَمَنْ كَتَمَ غَيْظَهُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًا،،،،،،
وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ،،،،،،
وَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ، كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ» (السلسلة الصحيحة:906 ج2... بقي شيء تعمله للآخرين بحريتك فالميزان أمامك زن به وقس باقي أعمالك يوصلك للمعروف والخير للغير...
يقول ابن كثير يؤثرون " يقدِّمون المحاويج على حاجة أنفسهم، ويبدؤون بالنَّاس قبلهم في حال احتياجهم إلى ذلك" بأي دين هذه التعاليم موجودة في الإسلام العظيم ،إذن هذه منتهى التضحية أن تقدم الآخرين على نفسك...
قد تقول آتني بمثال سأعطيك إيثار طيب ونفس رضي لا مثيل له إلا في هذا الدين وأهله ... أخرج أبو نُعيم، وابن عساكر عن حبيب بن أبي ثابت رضي الله عنه: أن الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وعيَّاش بن أبي ربيعة - رضي الله عنهم - جُرحوا يوم اليرموك حتى أُثبتوا. فدعا الحارث بن هشام بماء ليشربه، فنظر إليه عكرمة، فقال: إدفعه إلى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عيَّاش، قال: إدفعه إلى عيَّاش. فما وصل إلى عيَّاش حتى مات، وما وصل إلى أحد منهم حتى ماتوا". هكذا ورد في كنز العمال.
وهل تعلم على ماذا عطفت جملة ويؤثرون عطفت على هؤلاء "وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا..."فكان البذل من الأنصار على المهاجرين، فكان مجتمعا متراصا محبا لبعضه البعض في مؤاخاة ألف الله بين قلوبهم ،ولكي تعلم وتفهم أن ما بين يدك من عَرَض الدنيا هو ملك لك ،نعم ملك لك ولغيرك وقت الحاجة إذن بادر بحريتك بالإيثار وأنت صحيح شحيح تخاف الفقر....
هذه هي الحرية العطاء من القلب دون منة ، وليست وحدة حرية اشتراكية امتلاك تعب الآخرين وتأميمها ...
هذه الحرية التي فرضها عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع عمرو بن العاص رضي الله عنه درسا عمليا لا ينسى" متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟ إذن الإنسان يولد حر دون قيود بشرط الا يؤذي أحدا والدنيا له ولغيره فموضع الاستفهام حقيقي وهو من مسلمات وبديهيات الإسلام حتى تركت حرية الاعتقاد فلا يحجر على عقل الإنسان ولا يقول أنني مجبر على ذلك الإيمان والإسلام بالاختيار " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ..."
نأتي على الثورات العربية ونفصل ونقيس عليها ثوب الحرية التي أشرنا اليه آنفا نجده إما ضيقا لا يتسع غيره أو ممزقا مهترئ في مهب الريح... من هذا يتضح أن هنالك أزمة انعدام الحرية وظهور الأنانية وحب الذات والتسلط وأكل حقوق الآخرين تحت مسميات مختلفة باسم الحرية والاشتراكية والرسمالية ونهب ثروات الشعوب فتجد الحكومات المتعاقبات هي في وادي وشعوبها في وادي سحيق بعيد آخر، فبدل انشغال الحكومات لشعوبها اشتغلت بشعوبها بالتفرقة والتفتيت والتهجير والطائفة والعنصرية والفئوية وأصبحت المهن والوظائف تباع وتشترى وظائف الدولة بالدرهم والدينار وتورث من الآباء والأجداد إلى الأحفاد والأصهار والأذناب، وعندئذ يستشرى الفساد ويعم البلاد والوهاد...فبدل أن تساس الشعوب أصبحت الحكومات أربابها تجار فجار ومغانم ومكاسب وتسهيلات ووساطات وبيعت مؤسسات الدول بأكملها مع روافدها وموانيها وحتى اجوائها بثمن بخس رخيص... كممت الأفواه ومنعت الحرية ووضع لاصق قوي شديد" تمنع الحرية منعا باتا" وبقي السمع والنظر يرى ويسمع دون أن ينطق ببنت شفه....
الشعوب حارت كالأبل الهائجة، وماجت كالأمواج العاتية ،وكالأغنام بين وحوش كاسرة ضارية، وحاصوا ولا صوا بدون قيادة فلو كان يوجد بصيص حرية ومحاسبة وروية وأخذا على يد الظالم والمرتشي ومحاصرة الخونة الباقية فلما أعيتهم ، ثاروا وغاروا في الأرض إلى الركب بين قتيل وجريح...
وقالوا سمعنا أن عمر بن الخطاب قال يوماً للناس :-
من رأى منكم فيَّ اعوجاجاً فليقوِّمه........
فقام رجل وقال: "والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقوّمناه بسيوفنا......
فقال عمر: "الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من يقوِّم إعوجاج عمر بسيفه""""""""
إذن الإعواج قائم والسيوف مصلتها على الرقاب ومازال مسلسلها مستمر وهؤلاء هم الذين باعوا البلاد وسفكوا الدماء جهارا نهارا ويَرفَلون بالنعم والجاه والنسب والحسب، ويتشدقون بالحرية فهم أهل أَثَرة وخيانة...
إلا أن الجسد العربي المنهك عرف الحقيقة وشم رائحة الحرية وبقي يغوص وهو يرد إنّي أغرق أغرق أغرق ولسان حاله "لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً... ما أبحرت...ولو أنِّي أعرفُ خاتمتي هذه سكت... وما كنتُ بَدأت ثورتي التي كانت فيها آخرتي... ثم يسبل عينيه ويستلم للموت دون أن يرى حريته... نهاية مأسوية
وبقيت الأجيال القادمة تلهث وتردد تعيش الحرية مع القائد من المهد إلى اللحد هذه هي الحرية الخفية "العصا والجزرة"
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
تعليقات
إرسال تعليق