دموع علي خد القمر ( ٢ ) .بقلم. د.سليم عبد ربه العزب

 دموع علي خد القمر  ( ٢ ) 

--------------------------

  فقالت امي مترددة : ياحاج انا حاسه ان فيه حاجة بين سلامه والبت نعيمه - فصاح أبي بدهشة : ايه ؟ واردف يقول بسرعة : حاجة ايه يازينب ؟ فتنهدت امي وقالت : انا شفته وهو بيهزر معاها - فصاح أبي غاضبا : يعني ايه بيهزر معاها ؟ فقالت امي : ياحاج انا شفته وهوه بيشدها من دراعها وبعدين حضنها وباسها - فصاح أبي محتدا : إزاي ؟ فقالت امي : وطي صوتك العيال هايصحوا - فقال أبي بصوت مبحوح : إمتي وفين يازينب ؟ فقالت امي : الليلة ياحاج وعندنا في المعلف - فقال أبي وهو يحاول أن يسيطر على غضبه :يازينب ايه اللي حصل بالضبط ؟ فقالت امي : هوه كان بيسقي العجول وهيه كانت بتدفع له الطلمبه وبعدين هوه لف من ورا الطلمبة وشدها من دراعها وبعدين حضنها وباسها - فصمت أبي للحظات ثم قال بتوتر : وهيه عملت ايه ؟ فقالت امي : هيه دفعته بايدها وبعدين سابته وخرجت - وساد الصمت قليلا ثم قال أبي : وانتي عملتي ايه ؟ فقالت امي : انا ما عملتش حاجة ياحاج هوه انا ها اقدر اعمل ايه ؟ فقال أبي محتدا : كان المفروض إنك تضربيه بالجزمة علي دماغه - فقالت امي : مش هاينفع ياحاج الموضوع ممكن يكبر وتبقي مشكلة وفضيحة - فتنهد أبي وقال : الواد سلامه ده طول عمره وهوه مستهتر وأنا خايف انه ممكن يغلط مع البت يا زينب - فقالت امي : ربنا يستر ياحاج - فقال أبي : الولد طايش والبت باين عليها خفيفة وأنا لازم اتصرف يا زينب - فقالت امي بصوت هامس : هاتعمل ايه يا حاج ؟ فقال ابي متوعدا : ها اعمل اللي ربنا ييسره إن شاء الله .

    وساد الصمت قليلا ثم قال أبي : النهاردة هوه ساب الشغل بعد الضهر ومشي ومش عارف راح فين ؟ فقالت امي : ماهو قابلني واحنا جايبين الغدا وكان معاه صاحبه عبدالله حسان وقاللي ان عبدالله عايز الجاموسة علشان ها يعلق الساقية - فقال أبي : طيب كان المفروض انه يقوللي انما يمشي من بره لبره كده دي قلة ذوق - فقالت امي : دا هوه كمان قابلني بالصدفة - وساد الصمت قليلا ثم قالت امي : اسمع يا حاج انا شايفه - وفجأة انخفض صوتها الي درجة أنني لم أعد اتبين ما تقول واضطررت الي إن انام علي شقي الأيمن كي احظي بفرصه لأن اسمع بشكل أفضل - ويبدو ان امي قد لاحظت أنني اتقلب في فراشي فنادت علي : واد يا عادل يا عادل - ولم ارد عليها بالطبع - فقالت : اجيب لك تشرب ياحبيبي - وكدت اقول لها نعم ولكني امسكت في اللحظة الأخيرة وأخذت اتنفس بشكل يوحي أنني غارق في سبات عميق - وقال أبي بقلق : وياتري دي اول مرة مرة يازينب ؟ فقالت امي : مش عارفه ياحاج - فقال أبي : طيب انتي كنتي فين لما شفتيهم - فقالت امي : انا كنت في اوضه الخزين بعد ماجينا من الغيط يعني بين المغرب والعشا وبعدين السهار اللي معايا انطفي ومحدش فيهم شافني - وساد الصمت قليلا ثم قال أبي : طيب الواد ما لمحشي كده انه عايز يتجوزها - فقالت : امي لأ - واردفت تقول : هوه كان يعني يحب يضحك معاها قدامنا يعني يقول نكته او يخايل عليها لما هيه تقول حاجة وحاجات زي كده يعني وهيه كانت بتضحك وساعات كانت بتشتمه .

     وساد الصمت قليلا مرة أخرى ثم قام أبي وجلس في فراشه وأشعل سيجارة فقالت امي : انت ها تشرب سيجارة ياحاج ؟ فقال أبي باقتضاب : أيوه ؟ فقالت امي مترددة : انت مش ها تنام ؟ فقال أبي متبرما : انام ايه يازينب ؟ النوم راح من عيني خلاص - فقالت : معلشي يا حاج انا غلطانه إني انا قلت لك - فقال أبي محتجا : غلطانة ايه يا زينب انا حاسس انك مخبية عليا حاجة - فقالت امي بحسم : لأ والله يا حاج ها اخبي عليك ايه لا سمح الله ؟ فقال أبي بحسم : 

------------------------

في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى

تعليقات

المشاركات الشائعة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز بن صالح بن عبدالله الدخيل.

همسة امان بقلم: إبنك عماد الدين

لغةُ الضادِ… رايةُ الخلود.بقلم فادي عايد حروب (الطياره.فلسطين